محمد سالم محيسن

214

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

« محمد » صلى اللّه عليه وسلم ومن قبله من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وقرأ الباقون « جئتكم » بتاء مضمومة ، على إسناد الفعل إلى ضمير المتكلم والمراد الرسول « محمد » صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . وسقفا وحّد ثبا * حبر . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « سقفا » من قوله تعالى : وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ( سورة الزخرف آية 33 ) . فقرأ المرموز له بالثاء من « ثبا » ومدلول « حبر » وهم : « أبو جعفر ، وابن كثير ، وأبو عمرو » « سقفا » بفتح السين ، وإسكان القاف ، على الإفراد ، لإرادة الجنس ، وعلى معنى أن لكلّ بيت سقفا . وقرأ الباقون « سقفا » بضم السين ، والقاف ، بالجمع ، على لفظ « البيوت » لأن لكل بيت سقفا ، فجمع اللفظ والمعنى . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . ولمّا اشدد لدا خلف نبا في ذا . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لمّا متع » من قوله تعالى : وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ( سورة الزخرف آية 35 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نبا » والفاء من « في » والذال من « ذا » واللام من « لدا خلف » وهم : « عاصم ، وحمزة ، وابن جمّاز ، وهشام » بخلف عنه « لمّا » بتشديد الميم ، على أن « لمّا » بمعنى « إلّا » و « إن » نافية . وقرأ الباقون « لما » بتخفيف الميم ، وهو الوجه الثاني « لهشام » على أنّ « إن » مخففة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة ، و « ما » زائدة للتأكيد .